الله ﷺ. وكان قدومنا في صفر سنة ثمان. فوالله ما كان رسول الله ﷺ يوم أسلمت يعدل بي أحداً من أصحابه فيما حزبه.
وعن أبي العالية الرياحي أن خالد بن الوليد قال: يا رسول الله؛ إن كائداً من الجن يكيدني، قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر ما يعرج في السماء، وما ينزل منها، ومن شر كل طارق، إلا طارقاً يطرق بخير؛ يا رحمن. قال: ففعلت، فأذهبه الله ﵎ عني.
قال ابن إسحاق وسار رسول الله ﷺ حتى دخل مكة، وبعث إلى خالد بن الوليد: أن لا تقتلن أحداً، وأتاه الرسول فقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك بقتل من لقيت، فقتل، وأرسل رسول الله ﷺ إلى قريش: مه! أغلبتم؟ فقالوا: غلبنا والله، فقال: سأقول كما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم اليوم قالوا: وصلتك رحم. وبعث إلى خالد: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: أتاني رسولك فأمرني بذلك، فقال للرسول: ما حملك على ذلك؟ فقال: يا رسول الله؛ أرأيت إن كنت أمرتني أن آمره أن لا يقتل أحداً، فذهب وهمي إلى أن أقول له: اقتل من لقيت، لشيء أراده الله. فكف عنه رسول الله ﷺ.
وعن سعيد بن عمرو الهذلي قال: قدم رسول الله ﷺ مكة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من رمضان، فبث السرايا في كل وجه، وأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الإسلام؛ فخرج هشام بن العاص على مئتين قبل يلملم، وخرج خالد بن سعيد بن العاص في ثلاث مئة قبل عرنة، وبعث خالد بن الوليد إلى العزى يهدمها؛ فخرج خالد في ثلاثين فارساً من أصحابه حتى انتهى إليها فهدمها، ثم رجع إلى النبي ﷺ، فقال: هدمت؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال