بالله لقد سمعت أبي حبيب بن درباس بن لاحق يحدث عن أبيه عن جده لاحق بن معد بن ذهل انه وفد إلى رسول الله ﷺ فسمعه يقول: " كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، وإن الوالي من الرعية كالروح من الجسد، لا حياة له إلا بها. فاحفظ ما استرعاك الله ﷿ من رعيته. فقال هشام: سمعاً لمن فهم عن الله وذكر به؛ ثم قال هشام: ما ترك الغلام في واحدة عذراً. ثم أمر أن يقسم في أهل البوادي ثلاث مئة ألف، وأمر لدرباس بمئة ألف درهم، فقال: يا أمير المؤمنين، ارددها إلى جائزة المسلمين فإني أخاف أن تعجز عن بلوغ كفايتهم؛ قال: فما لك حاجة؟ قال: تقوى الله ﷿، والعمل بطاعته؛ قال: ثم ماذا؟ قال: مالي حاجة في خاصة نفسي دون عامة المسلمين.
وفي حديث آخر بمعناه أنه أمر له بمئة ألف درهم، فقال: يا أمير المؤمنين، ألكل رجل منها مثلها؟ قال: لا، قال: لا حاجة لي فيها، تبعث علي صدقة. فلما صار إلى منزله بعث إليه بالمئة ألف درهم، ففرق درواس في تسعة أبطن من العرب حوله عشرة آلاف عشرة آلاف، وأخذ لنفسه عشرة آلاف. فقال هشام: إن الصنيعة عند درواس لتضعف على سائر الصنائع.
درباج بن أحمد بن محمد بن المرجى
أبو الحسن السلمي الشاهد الدمشقي روى بدمشق عن أحمد بن محمد بن سليمان الدمشقي بسنده عن أبي شجرة أن النبي ﷺ قال: " الإسلام ثلاث مئة وستون شريعة. من أتى الله ﷿ بخصلة منها دخل الجنة.