روى الحسن بن دغفل أن النبي ﷺ توفي وهو ابن خمس وستين سنة.
وحدث الحسن بن دغفل قال: كان على النصارى صوم شهر رمضان، فمرض ملك منهم فقال: لئن شفاه الله ليزيدن عشرة أيام؛ ثم كان ملك بعده، فأكل لحماً فوجع فاه، فقال: لئن شفاه الله ليزيدن سبعة أيام؛ ثم كان ملك بعده فقال: ما ندع هذه الثلاثة أيام أن نتمها ونجعل صومها في الربيع. ففعل، فكانت خمسين يوماً.
وقد روى ذلك مرفوعاً إلى النبي ﷺ.
قال عبد الله بن بريدة: أرسل معاوية إلى دغفل، فسأله عن أنساب العرب، وعن النجوم، والعربية، وعن أنساب قريش، فأخبره، فإذارجل عالم، فقال: من أين حفظت هذا يا دغفل؟ قال: بلسان سؤول وقلب عقول؛ وإن آفة العلم النسيان. قال: فأمره أن يذهب إلى يزيد فيعلمه العربية، وأنساب قريش، وأنساب العرب. وفي رواية: والنجوم.
وقيل: قال معاوية لدغفل: بم ضبطت ما أرى؟ قال: بمفاوضة العلماء، قال: وما مفاوضة العلماء؟ قال: كنت إذا لقيت عالماً أخذت ما عنده، وأعطيته ما عندي.
قال ابن عباس: حدثني علي بن أبي طالب من فيه قال: لما أمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يعرض نفسه على قبائل العرب، خرج وأنا معه وأبو بكر، فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب؛ فتقدم أبو بكر وكان مقدماً في كل خير، وكان نسابة فسلم وقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة، قال: وأي ربيعة أنتم؟ أمن هامها أم من لهازمها؟ فقالوا: بل من الهامة العظمى، فقال أبو بكر؟ وأي هامتها