على اثنين، فقلت: وهل الإمارة إلا فيكم أهل المدر؟! قال: لعلها أن تفشو حتى تبلغ من هو دونك، إن الله ﷿ لما بعث نبيه ﷺ دخل الناس في الإسلام، فمنهم من دخل لله فهداه الله، ومنهم من أكرهه السيف؛ فكلهم عواذ الله وجيران الله؛ إن الرجل إذا كان أميراً فتظالم الناس، فلم يأخذ لبعض من بعض انتقم الله منه؛ إن الرجل منكم لتؤخذ شاة جاره، فيظل ناتئاً عضله غضباً لجاره، والله من وراء جاره. قال رافع: فمكثت سنةً، ثم إن أبا بكر استخلف، فركبت، ما ركبت إلا إليه فقلت له: أنا رافع، لقيتك يوم كذا وكذا، فنهيتني عن الإمارة ثم ركبت أعظم من ذلك أمر أمة محمد ﷺ! قال: نعم، فمن لم يقم فيها كتاب الله فعليه بهلة الله ﷿.
وكان يقال لرافع: رافع الخير.
وهو الذي قطع ما بين الكوفة ودمشق في خمس ليال. وقال فيه الشاعر:
لله در رافع أنى اهتدى ... فوز من قراقر إلى سوى
خمساً إذا ما سارها الجبس بكى قال ابن إسحاق: رافع بن عميرة الطائي فيما تزعم طيئ الذي كلمه الذئب وهو في ضأن له يرعاها. دعاه الذئب إلى رسول الله ﷺ، وأمره باللحوق به. وأنشدت طيئ شعراً زعموا أن رافع بن عميرة قاله في ذلك.