Lewati ke konten

Kitab: مختصر تاريخ دمشق · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 8, halaman 348

  1. حرف الراء
  2. أسماء النساء على حرف الراء
  3. رابعة بنت إسماعيل

طبيبي يسقيني الدواء، فردد عليه من كلامه شيئاً لا أعقله؛ فجئت إلى منزل أحمد بن أبي الحواري فقرعت الباب، فكلمتني امرأة من وراء حجاب فقلت: إني أتيت أحمد فقلت: عظني فقال: ما أحسن، فقلت: أرشدني إلى من يحسن، فقال: صر إلى المنزل فإن أهلي هي تحسن، فمضيت في طريقي فإذا براهب كبير يتبعه راهب صغير، فقلت للصغير: لم تتبع هذا؟ قال: هو طبيبي يسقيني الدواء، فورد علي من كلامه شيء لا أعقله. فقالت: يا ليت شعري! أي الدواءين يسقيه دواء الإفاقة أم دواء الراحة؟ قلت: رحمك الله، وما دواء الإفاقة وما دواء الراحة؟ قالت: أما دواء الإفاقة فالكف عن محارم الله، وأما دواء الراحة فالرضى عن الله في جميع الأمور كلها. ثم كلمتني بكلمة لا تخرج من رأسي أبداً، قلت: وما هي رحمك الله؟ قال: قالت: أما علمت أن العبد إذا أخلص بعمله لله ﷿، أطلعه الجليل على مساوئ عمله، فاشتغل بها عن جميع خلقه. قلت: بسي.

قالت رابعة: قالت لي راهبة: إن أردت أن يطهر قلبك ويزكو بدنك فأريدي الله بصومك وصلاتك، ولا تريدي بهما قضاء الحوائج منه.

قال أحمد: فحدثت به أبا سليمان فقال لي: ما هذا كلام راهبة ولا كلامها، هذا كلام الأنبياء.

قال أحمد بن أبي الحواري: لقيت راهباً بالأردن فقلت: ما اسمك؟ قال: يوسف، قلت: إلى أين؟ قال: إلى ذاك الدير، قلت: ما تقول في الزهد؟ قال: وما الزهد؟! إذا وقع في يميني شيء أخرجته بشمالي في الوقت، قلت: ما تحبس لنفسك شيئاً؟ قال: لا، إذا جاع أو عطش سبح فشبع وروي، ومضى وتركني؛ فالتفت فإذا أنا بامرأة تقول: يا فتى، ما كان فيما جاء به محمد ﷺ كفاية حتى تسأل الراهب؟ فسألت عنها، فإذا هي رابعة امرأة أحمد بن أبي الحواري.

قال أحمد بن أبي الحواري: جئت إلى البيت وأنا متفكر فقالت لي امرأتي رابعة: لم تتفكر؟ قال: قلت: رأيت شيخاً راهباً ووراءه غلام حدث ذاهب، فقلت للغلام: لم تتبع هذا؟ قال: يسقيني الدواء، فقالت لي رابعة: فماذا قلت له؟ قال: قلت: ما قلت له شيئاً، قالت: فألا قلت له: دواء الخوف أو دواء المحبة؟

Rujukan halaman ini: مختصر تاريخ دمشق، ج 8، ص 348 (SanadKitab #3118, hlm. urut 2938)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.