بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة، ألا إن الواحد شيطان، وهو من الاثنين أبعد، ألا ومن ساءته سيئته، وسرته حسنته فهو مؤمن.
وعن ابن عمر قال: قال عليرضي الله عنه: يا أبا عمر، تدري على كم افترقت اليهود؟ قال: قلت: الله أعلم. قال: على واحدة وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة في الناجية. تدري على كم افترقت النصارى؟ قال: قلت: الله أعلم. قال: على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة في الناجية. تدري على كم افترقت هذه الأمة؟ قال: قلت: الله أعلم. قال: على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة في الناجية. قال: وتفترق في اثنتا عشرة فرقة. قال: قلت: وأنت تفترق فيك؟ قال: نعم يا أبا عمر، وتفترق في اثنتا عشرة فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة في الناجية، وإنك من تلك الواحدة وتلك الواحدة.
قال زاذان: دخلت على عبد الله بن مسعود، فوجدت أصحاب الخز واليمنية قد سبقوني إلى المجالس، فناديت: يا عبد الله، من أجل أني رجل أعجمي أقصيتني وأدنيت هؤلاء؟ قال: ادن، فدنوت منه حتى ما كان بيني وبينه جليس، فسمعته يقول: يؤخذ بيد العبد والأمة يوم القيامة فينصبان على رؤوس الأولين والآخرين، ثم ينادي مناد: هذا فلان بن فلان فمن كان له قبله حق فليأت إلى حقه، فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على أبيها أو ابنها أو على أخيها وزوجها، ثم قرأ عبد الله: " فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون " فيقول الرب ﵎ للعبد: آت هؤلاء حقوقهم، فيقول: يا رب، من أين أؤتيهم؟ فيقول الملائكة: خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا كل إنسان بقدر ماله، فإن يكن ولياً لله ﷿، فضلت له مثقال حبة من خردل ضاعفها الله له حتى يدخل الجنة؛ ثم قرأ عبد الله: " إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنةً يضاعفها ويؤت من