وأمي. قال: هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك يوم القيامة حتى أذب عن وجهك شرر جهنم.
ما عسى أن يقولوا في سعد بن أبي وقاص؟ سمعت النبي ﷺ يوم بدرٍ، وقد أوتر قوسه أربع عشرة مرةً فيدفعها إليه، ويقول: ارم فداك أبي وأمي.
ما عسى أن يقولوا في عبد الرحمن بن عوف؟ رأيت النبي ﷺ وهو في منزل فاطمة والحسن والحسين يبكيان جوعاً، ويتضوران، فقال النبي ﷺ: من يصلنا بشيءٍ؟ فطلع عبد الرحمن بن عوف بصفحة فيها حيسٌ ورغيفان بينهما إهالة، فقال النبي ﷺ: كفاك الله أمر دنياك، فأما آخرتك فأنا لها ضامنٌ.
وعن عروة عن مروان بن الحكم أنه حدثه: أن عثمان بن عفان اشتكى عام الرعاف حتى قعد عن الحج، قال: فدخل عليه رجلان فقال أحدهما: استخلف يا أمير المؤمنين. فقال عثمان: أوَقالوه؟ قال: نعم. قال: من؟ فسكت وجلس، قال: ثم دخل الآخر، فقال: استخلف يا أمير المؤمنين. فقال: أوَقالوه؟ قال: نعم. قال: من؟ فسكت، قال: فقال عثمان: فلعلهم قالوا: الزبير بن العوام؟ قالوا: نعم. فقال عثمان: والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت، وإن كان لأحبهم إلى النبي ﷺ. قال عروة: أخبر به مروان ولا إخاله يهتم لنا.
وعن عروة قال: أوصى إلى الزبير عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود، والمقداد بن الأسود، ومطيع بن الأسود. وقال لمطيع: لا أقبل وصيتك، فقال له مطيع: أنشدك الله والرحم، والله ما أتبع في ذلك إلا رأي عمر بن الخطاب، إني سمعت عمر يقول: لو تركت تركةً، أو عهدت عهداً إلى أحد لعهدت إلى الزبير بن العوام، إنه ركن من أركان الدين.
وعن هشام بن عروة قال: أوصت عائشة، وحكيم بن حزام إلى عبد الله بن الزبير. وأوصى إلى الزبير سبعةً من