المؤمنين، أمرته أن يمسك دابتي فأبى، وأنا رجل في حدة، فضربته. فقال: اجلس للقصاص. فقال زيد بن ثابت: أتقيد عبدك من أخيك؟ فترك عمر القود، وقضى عليه بالدية.
وزيد بن ثابت أمه النوار بنت مالك بن معاوية بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
وقيل: كانت كنية زيد بن ثابت أبو سعيد، وكان كاتب سيدنا رسول الله ﷺ، ثم كان كاتب عمر بن الخطاب، وله القراءة والفرائض.
قال زيد بن ثابت: قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن إحدى عشرة سنة.
قال زيد بن ثابت: أتي بي النبي ﷺ مقدمه المدينة، فقالوا: يا رسول الله، هذا غلام من بني النجار، وقد قرأ مما أنزل إليك سبع عشرة سورة. قال: فقرأت على رسول الله ﷺ فأعجبه ذلك، فقال: يا زيد، تعلم لي كتاب يهود، فإني والله ما آمن يهود على كتابي، قال: فتعلمته، فما مضى لي نصف شهر حتى حذقته، فكنت أكتب لرسول الله ﷺ إذا كتب إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأت له.
وعن زيد بن ثابت قال: قال له رسول الله ﷺ:
إنها تأتيني كتب لا أحب أن يقرأها كل أحد، فهل تستطيع أن تعلم كتاب العبرانية أو قال السريانية؟ فقلت: نعم، قال: فتعلمتها في سبع عشرة ليلة.
قال زيد بن ثابت: كنت أكتب الوحي لرسول الله ﷺ، وكان إذا نزل عليه أخذته برحاء شديدة، وعرق عرقاً مثل الجمان، ثم سري عنه.
وعن البراء عن النبي ﷺ أنه قال: ادع لي زيداً، وقل له: تجيء بالكتف والدواة أو اللوح والدواة فقل: اكتب: " لا يستوي القاعدون من المؤمنين ". أحسبه قال: والمجاهدون قال: فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، بعيني ضرر. فنزلت قبل أن يبرح: " غير أولي الضرر ".