هذا الغلام؟ فقال عمارة بن حزم: يا رسول الله، أنا أخذته. فرده، فنهى رسول الله ﷺ يومئذ أن يروع المؤمن، أو أن يؤخذ متاعه لاعباً جداً.
قال: وكانت راية بني مالك بن النجار في تبوك مع عمارة بن حزم، فأدركه رسول الله ﷺ فأخذها منه، فدفعها إلى زيد بن ثابت، فقال عمارة: يا رسول الله، بلغك عني شيءٌ؟ قال: لا ولكن القرآن يقدم، وكان زيد أكثر أخذاً منك للقرآن.
وفي حديث آخر بمعناه: والقرآن يقدم وإن كان عبداً أسود مجدعاً.
وعن أبي سعيد قال: لما توفي رسول الله ﷺ قام خطباء الأنصار، فجعل بعضهم يقول: يا معشر المهاجرين، إن رسول الله ﷺ كان إذا بعث رجلاً منكم قرنه برجل منا، فنحن نرى أن يلي هذا الأمر رجلان: رجل منكم، ورجل منا، فقام زيد بن ثابت فقال: إن رسول الله ﷺ كان من المهاجرين، وكنا أنصار رسول الله ﷺ، وإنما يكون الإمام من المهاجرين، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله ﷺ. فقال أبو بكر: جزاكم الله خيراً من حي يا معشر الأنصار، وثبت قائلكم، والله لو قلتم غير هذا ما صالحناكم.
قال مسروق: كان أصحاب الفتوى من أصحاب النبي ﷺ عمر، وابن مسعود، وزيد، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري.
قال الشعبي: القضاة أربعة، والدهاة أربعة، فأما القضاة فعمر، وعلي، وزيد، وابن مسعود، وأما الدهاة فمعاوية، وزياد، وعمرو، والمغيرة.
وقال مسروق: انتهى علم أصحاب محمد ﷺ إلى ستة، فسمى عمر، وعلياً، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبا موسى.
وعن القاسم قال: كان عمر يستخلف زيد بن ثابت في كل سفر أو كل سفر يسافره وكان يفرق