تدعو إليها، وقد كنت أعجب لعقولنا واتباعنا حجراً نعبده يسقط منا فنظل نطلبه. فقال رسول الله ﷺ: وزيادة أيضاً. يعني بذلك الإيمان أيضاً أكثر. فلما خرج زيد من عند النبي ﷺ والمدينة وبيئة قال النبي ﷺ: إن ينج زيدٌ من أم ملدم. قال: فلما انتهى إلى بلدة بموضع يقال له: الفردة مات هناك. ﵀.
وعن عبد الله قال: كنا عند النبي ﷺ إذا أقبل راكب حتى أناخ بالنبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أتيت من مسيرة تسع، أنضيت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري لأسألك عن خصلتين أسهرتاني. فقال له النبي ﷺ: ما اسمك؟ قال: أنا زيد الخيل. قال له: بل أنت زيد الخير، فسل فرب معضلة قد سئل عنها، قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد فقال له النبي ﷺ: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أيقنت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حننت إليه. فقال له النبي ﷺ: " هذه علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى هيأك لها، ثم لا يبالي في أي وادٍ سلكت ". وفي رواية: هلكت.
قال الكلبي: كان يقال لبطن زيد الخيل الذي هو منه: بنو المختلس. وكان لزيد من الولد مكنف بن زيد الخيل، وبه كان يكنى، وقد أسلم وصحب النبي ﷺ، وشهد قتال أهل الردة مع خالد بن الوليد وكان له بلاء، وحريث بن زيد وكان فارساً، وقد صحب النبي ﷺ وشهد الردة مع خالد بن الوليد، وكان شاعراً، وعروة بن زيد شهد القادسية وقس الناطف ويوم مهران فأبلى وقال في ذلك شعراً. وكان زيد الخيل شاعراً.
في نسبه: نابل: بعد الألف باء معجمة بواحدة، وثوب: بفتح الثاء، وسكون الواو، وعبد رضا: بضم الراء.