الرحل، فرماه بسهم فأصاب ساقه، فكأني أنظر إلى الدم على الرجل كأنه شراك، وكان أول من رمى بسهم في الإسلام.
وفي رواية: وهو من أخوال رسول الله ﷺ.
وعن محمد بن عمر الواقدي قال: وكان رجال من المشركين قد أذلقوا المسلمين بالرمي منهم حبان بن العرقة، وأبو أسامة الجشمي، فجعل النبي ﷺ يقول لسعد بن أبي وقاص: " ارم فداك أبي وأمي " ورمى حبان بن العرقة بسهم فأصاب ذيل أم أيمن وجاءت يومئذٍ تسقي الجرحى فعقلها وانكشف عنها، فاستغرب في الضحك، فشق ذلك على رسول الله ﷺ فدفع إلى سعد بن أبي وقاص سهماً لا نصل له فقال: ارم، فوقع السهم في ثغرة نحر حبان، فوقع مستلقياً وبدت عورته. قال سعد: فرأيت رسول الله ﷺ ضحك يومئذٍ حتى بدت نواجذه، ثم قال: استقاد لها سعد. أجاب الله دعوتك وسدد رميتك.
وعن سعد بن أبي وقاصٍ قال: دفع إلي رسول الله ﷺ يوم أحد ما في كنانته من السهام وقال: ارم سعد، فداك أبي وأمي، وما جمعهما رسول الله ﷺ لغيري قبلي ولا بعدي منذ بعثه الله ﷿.
وعن يحيى بن حمزة: أن المشركين لما دنوا من المسلمين يوم أحد قال رسول الله ﷺ: احتتهم يا سعد. فقال سعد: فرميت بسهم فقتلت، ثم قال رسول الله ﷺ: احتتهم يا سعد، فقال سعد: فرميت بسهمٍ أعرفه حتى واليت بين سبعة نفر أو ثمانية، كل ذلك يرد علي سهمي أعرفه، فقلت: هذا سهم دم، فجعلته في كنانتي لا يفارقني.