Lewati ke konten

Kitab: مختصر تاريخ دمشق · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 10, halaman 194

  1. حرف السين المهملة
  2. سليمان أبو أيوب الخواص

الناس وجهاً وأروعهم، فبصرت به أعرابية من قلة الجبل، فلما رأت حسنه وجماله انحدرت عليه وعليها البرقع والقفازان، فوقفت بين يديه، وأسفرت عن وجه لها كأنه فلقة قمر، فقالت: أهيئني، فظن أنها تريد طعاماً، فقام إلى فضل السفرة ليعطيها، فقالت: لست أريد هذا، إنما أريد ما يكون من الرجل إلى أهله، فقال: جهزك إلي إبليس، ثم وضع رأسه بين كميه، وأخذ في النحيب، فلما رأت ذلك سدلت البرقع على وجهها، ورجعت إلى خيمتها، فجاء رفيقه وقد ابتاع لهم ما يرفقهم، فلما رآه قد انتفخت عينه من البكاء، وانقطع حلقه، قال: ما يبكيك؟ قال: ذكرت ضيعتي، قال: لا، ألا إن لك قصة، إنما عهدك بضيعتك منذ ثلاث أو نحوها، فلم يزل به حتى أخبره بشأن الأعرابية فوضع السفرة وجعل يبكي بكاء شديداً، فقال له سليمان أنت ما يبكيك؟ قال: أنا أحق بالبكاء منك، قال: ولم؟ قال: لأني أخشى أن لو كنت مكانك لما صبرت عنها، فلما انتهى سليمان إلى مكة وطاف وسعى، أتى الحجر واحتبى بثوبه فنعس، فإذا رجل وسيم جميل طوال، له شارة حسنة ورائحة طيبة، فقال له سليمان: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا يوسف بن يعقوب، قال يوسف الصديق؟ قال: نعم، قال: أن في شأنك وشأن امرأة العزيز لعجباً، فقال له يوسف: شأنك وشأن صاحبة الأبواء أعجب.

قال سليمان بن يسار: تودد الناس واستعطافهم نصف الحلم.

توفي سليمان بن يسار سنة مئة، وقيل: سنة سبع ومئة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: توفي سنة أربع ومئة، وقيل: توفي سنة أربع وتسعين، وقيل: توفي سنة تسع ومئة.

سليمان أبو أيوب الخوّاص

أحد الزهاد المعروفين والعُباد الموصوفين. سكن الشام، وكان أكثر مقامه ببيت المقدس، ودخل بيروت.

قال سري بن المغلس السقطي: أربعة كانوا في الدنيا، اعملوا أنفسهم في طلب الحلال، ولم يدخلوا أجوافهم إلا

Rujukan halaman ini: مختصر تاريخ دمشق، ج 10، ص 194 (SanadKitab #3118, hlm. urut 3499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.