فسلم فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فقدمت، فأتى رجل منهم فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله ﷺ فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حيث لقينا العدو، فطعن فلان فلاناً، فقال: خذها وأنا الغلام الغفاري، كيف ترى؟ قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره، فقال الآخر: ما أرى بذلك بأساً، فتنازعا في ذلك، حتى سمع رسول الله ﷺ ذلك فقال رسول الله ﷺ سبحان الله، لا بأس أن يؤجر ويحمد، قال: فسر بذلك أبو الدرداء فجعل يقول: أنت سمعت هذه من رسول الله ﷺ قال: فجعل يقول: نعم. قال: فمر بنا ذات يوماً آخر فسلم فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعك ولا تضرك، قال: قال رسول الله ﷺ نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره، فبلغ ذلك خريماً، فأخذ شفرة فقطع جمته إلى أذنيه ورفع إزاره إلى نصف ساقيه، قال: ثم مر بنا يوماً آخر، فسلم فقال أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال رسول الله ﷺ: " إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا حالكم، وأصلحوا لباسكم، حتى تكونوا كالشامة في الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش.
قال سعيد بن عبد العزيز: كان لا يولد لابن الحنظلية، فكان يقول: لأن يكون لي سقط في الإسلام أحب إلي مما طلعت عليه الشمس.
وكان سهل بن الحنظلية فيمن بايع تحت الشجرة.
وحدث جابر عن رسول الله ﷺ قال: لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة وحدث سعد مولى حاطب قال: قلت يا رسول الله، حاطب من أهل النار؟ قال: لن يلج النار أحد شهد بدراً وبيعة الرضوان.
توفي سهل بن الحنظلية في صدر خلافة معاوية بن أبي سفيان.