لنا فدخلنا فقلنا: يا رسول الله، أتيناك لتدعو لنا بخير، قال: فدعا لنا بخير، وأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر، والشأن إذ ذاك دون.
قال: فلبثنا عند رسول الله ﷺ أياماً شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول الله ﷺ متوكئاً على قوس، أو قال على عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ث ((م قال: يا أيها الناس، إنكم لن تفعلوا، أو لن تطيقوا كل ما أمرتكم به، ولكن سددوا وأبشروا.
حدث شهاب بن خراش عن سعيد بن سنان قال: أتيت بيت المقدس أريد الصلاة، فدخلت المسجد، وغفلت سدنة المسجد حتى أطفئت القناديل، وانقطعت الرجل، وغلقت الأبواب، فبينا أنا على ذلك إذ سمعت حفيفاً له جناحان قد أقبل وهو يقول: سبحان الدائم، القائم، سبحان الحي القيوم، سبحان الملك القدوس، سبحان رب الملائكة والروح، سبحان الله وبحمده، سبحان العلي الأعلى، ﷾. ثم أقبل حفيف يتلوه يقول مثل ذلك، ثم أقبل حفيف بعد حفيف يتجاوبون بها حتى امتلأ المسجد، فإذا بعضهم قريب مني، فقال: آدمي؟ قلت: نعم، قال: لا روع عليك، هذه الملائكة. قلت: سألتك بالذي قواكم على ما أرى: من الأول؟ قال: جبريل. قلت: ثم الذي يتلوه؟ قال: ميكائيل. قلت: ثم الذين يلونهم من بعد؟ قال: الملائكة. قلت: سألتك بالذي قواكم لما أرى: ما لقائلها من الثواب؟ قال: من قالها سنة، في كل يوم مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة، أو يرى له.
قال أبو الزاهرية: قلت: سنة، وسنة كثير فقلتها في يوم عدد أيام السنة، فرأيت خيرا.
قال سعيد بن سنان: فقلت: سنة وسنة كثير لعلي لا أعيش، فقلتها في يوم عدد أيام السنة فرأيت خيرا.
قال الحوشبي كذلك.
قال محمد بن عمرو: فقلتها أنا في ثلاثة أو أربعة كل يوم مرة، فكان لا يزال الرجل يلقاني فيقول رأيت لك كذا وكذا.