كان شيبة خرج مع سيدنا رسول الله ﷺ إلى حنين وهومشرك، وكان يريد أن يغتال رسول الله ﷺ، فرى من رسول الله ﷺ غِرّة يوم حنين، فأقبل يريده، فرآه رسول الله ﷺ فقال: " يا شيبة! هلم لك "، فقذف الله في قلبه الرعب، ودنا من رسو الله ﷺ، فوضع رسول الله ﷺ يده على صدره ثم قال: " أخسأ عنك الشيطان "، وأخذه أَفْكَل، وفزع، وقذف الله في قلبه الإيمان، فقاتل مع رسول الله ﷺ. وكان ممن صبر معه، وكان من خيار المسلمين. وأوصى إلى عبد الله بن الزبير بن العوام.
شيبةُ بن عثمان وهو الأوقص بقي حتى أدرك يزيد بن معاوية، وهو أبو صفية. توفي سنة تسع وخمسين.
قال شيبة: خرجت مع النبي ﷺ يوم حنين. والله ما خرجت إسلاماً ولكني خرجت إبقاء أن تظهر هوازن على قريش، فوالله إني لواقف مع النبي ﷺ إذ قلت: يا نبي الله، إن لأرى خيلاً بُلقاً. قال: " يا شيبة: إنه لا يراها إلا كافر ". قال: فضرب بيده صدري فقال: " اللهم: اهد شيبة "، وفعل ذلك ثلاثاً. قال: فما رفع النبي ﷺ يده عن صدري الثالثة حتى ما أجد من خلق الله أحب إلي منه. قال: فالتقى المسلمون، فقُتل من قتل. قال: ثم أقبل النبي ﷺ وعمر آخذ باللجام، والعباس آخذ بالثَّغَر. قال: فنادى العباس: أين المهاجرون، أين أصحاب سورة البقرة، بصوت عال، هذا رسول الله ﷺ فأقبل الناس والنبي ﷺ يقول: " قدِّماها ".
أنا النبي غير كذب ... أنا ابن عبد المطلب
قال: فأقبل المسلمون، فاصطكوا بالسيوف، فقال النبي ﷺ: الآن حمي الوطيس.