وعن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة: من دخل دارك يا أبا سفيان ودارك يا حكيم وكف يده فهو آمن. ودار أبي سفيان بأعلى مكة، ودارُ حكيم بأسفل مكة.
وعن سعيد بن المسيب قال: لما كان ليلة دخل الناس مكة ليلة الفتح لم يزالوا في تكبير وتهليل وطواف بالبيت حتى أصبحوا، فقال أبو سفيان لهند: أترين هذا من الله؟ قال: ثم أصبح فغدا أبو سفيان إلى رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: قلت لهند: أترين هذا من الله؟ نعم، هو من الله، فقال أبو سفيان: أشهد أنك عبد الله ورسوله، والذي يحلف به أبو سفيان ما سمع قولي هذا أحد من الناس إلا الله وهند.
وعن ابن عباس قال:
رأى أبو سفيان رسول الله ﷺ يمشي والناس يطؤون عقبيه فقال بينه وبين نفسه: لو عاودت هذا الرجل القتال، فجاء رسول الله ﷺ حتى ضرب بيده في صدره فقال: إذن يخزيك الله. قال: أتوب إلى الله وأستغفر الله، فما تفوهت به.
وفي حديث آخر بمعناه: فقال: ما أيقنت أنك نبيّ حتى الساعة، إن كنتُ لأحدث نفسي بذلك.
وعن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: خرج النبي ﷺ ملتحفاً بثوب من بعض بيوت نسائه، وأبو سفيان جالس في المسجد، فقال أبو سفيان: ما أدري بم يغلبنا محمد، فأتى النبي ﷺ حتى ضرب في ظهره وقال: بالله يغلبك، فقال أبو سفيان: أشهد أنك رسول الله ﷺ.
وعن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي ﷺ: يا نبي الله، ثلاث أسالك أن تعطيَنيهِنّ، قال: وما هنّ؟ قال: عندي أحسن الحرب