فجمعت الغنائم بين يدي النبي ﷺ، فجاء أبو سفيان بن حرب، وبين يديه الفضة، فقال: يا رسول الله، أصبحت أكثر قريش مالاً، فتبسم رسول الله ﷺ، وقال: أعطني من هذا المال يا رسول الله، قال: يا بلال، زن لأبي سفيان أربعين أوقية، وأعطوه مئة من الإبل. قال أبو سفيان: ابني يزيد أعطه. قال رسول الله ﷺ: زنوا ليزيد أربعين أوقية، وأعطوه مئة من الإبل. قال أبو سفيان: ابني معاوية يا رسول الله، قال: زن له يا بلال أربعين أوقية، وأعطوه مئة من الإبل. قال أبو سفيان: إنك لكريم، فداك أبي وأمي، والله لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك الله خيراً.
قال عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره: كان من إعطاء رسول الله ﷺ من أصحاب المئين من المؤلفة قلوبهم، من قريش وسائر العرب من بني عبد شمس أبو سفيان بن حرب مئة بعير، وأعطى ابنه معاوية مئة بعير.
وعن إسماعيل بن أمية قال: أفاض رسول الله ﷺ عن يمينه أبو سفيان بن حرب وعن يساره الحارث بن هشام، وبين يديه يزيد ومعاوية ابنا أبي سفيان على فرسين.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: " احفظوني في أصحابي، فمن حفظني في أصاحبي رافقني، وورد على حوضي، ومن لم يحفظني فيهم لم يرد على حوضي، ولم يرني إلا من بعيد ".
عن سفيان الثوري في قوله تعالى: " وَسَلامٌ على عبادهِ الذينَ اطصفَى " قال: هم أصحاب محمد ﷺ.