Lewati ke konten

Kitab: مختصر تاريخ دمشق · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 11, halaman 96

  1. حرف الصاد المهملة
  2. صفوان بن سليم

كان صفوان بن سليم أعطى الله عهداً ألا أضع جنبي على فراش حتى ألحق بربي. قال: فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه. فلما نزل به الموت قيل له: رحمك الله، ألا تضطجع؟ قال: ما وفيت لله بالعهد إذن. قال: فأُسند، فما زال كذلك حتى خرجت نفسه. قال: ويقول أهل المدينة: إنه نُقبت جبهته من كثرة السجود.

قال سفيان:

أخبرني الحفار الذي يحفر قبور أهل المدينة قال: حفرت قبر رجل، فإذا أنا قد وقعت على قبرٍ فوافيت جمجمة، فإذا السجود قد أثرْ في عظام الجمجمة فقلت لإنسان: قبر مَن هذا؟ فقال: أوما تدري؟ هذا قبر صفوان بن سليم.

قال أنس بن عياض: رأيت صفوان ولو قيل له: غداً القيامة ما كان عنده مزيد من ما هو عليه من العبادة.

قال عبد العزيز بن محمد: رأيت صفوان بن سليم يعتمد في الصلاة على عصاً، فكان يُسمى هو وعصاه: الزوج، فصلى إلى جنبه غلام من بني عامر بن لؤي فقال له: لا تزحمني بعصاك فأكسرها على رأسك. قال: فطرحها صفوان بن سُليم في منزله. فقيل له فيها فقال: إنما كنت أحملها للخير، وأنا اليوم أخاف منها الشر.

كان صفوان بن سليم لا يكاد يخرج من مسجد رسول الله ﷺ فإذا أراد أن يخرج بكى وقال: أخاف ألا أعود إليه.

قدم سليمان بن عبد الملك المدينة وعمر بن عبد العزيز عاملُه عليها. قال: فصلى بالناس الظهر ثم فتح باب المقصورة واستند إلى المحراب واستقبل الناس بوجهه فنظر إلى صفوان بن سليم عن غير مرفة، فقال: يا عمر، من هذا الرجل؟ ما رأيت سمتاً أحسن منه. قال: يا أمير المؤمنين، هذا صفوان بن سليم. قال: يا غلام، كيس فيه خمس مئة دينار فأُتي به فقال لخادمه: ترى هذا الرجل القائم يصلي؟ فوصفه للغلام حتى أثبته.

Rujukan halaman ini: مختصر تاريخ دمشق، ج 11، ص 96 (SanadKitab #3118, hlm. urut 3736)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.