حدث أبو عبيدة بن الجراح قال: آخر ما تكلم به رسول الله ﷺ قال: " أخرجوا يهود الحجاز، وأهل نجران من جزيرة العرب. واعلموا أن شرّ الناس الذين اتخذوا قبورأنبيائهم مساجد ".
وعن أبي عبيدة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا قد أنذر قومه الدجال، وإن أُنذِرُكموه. فوصفه لنا رسول الله ﷺ فقال: لعله سيدركه بعض من رآني، أو سمع كلامي. قالوا: يا رسول الله، فكيف قلوبنا يومئذ أمثلها اليوم؟ قال: وخير ".
شهد أبو عبيدة بدراً وأُحُداً مع سيدنا رسول الله ﷺ ونزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله ﷺ من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه، فحسَّنتا فاه. فقيل: ما رُئي هَتْم قط أحسن من هَتْم أبي عبيدة.
قالوا: وشهد الخندق والمشاهد كلها. وبعثه رسول الله ﷺ إلى ذي القصة سرية في أربعين رجلاً.
وكان يقال: داهيتا قريش أبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح. ودعا أبو بكر الصديق يوم توفي سيدنا رسول الله ﷺ في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر بن الخطاب أو أبي عبيدة بن الجراح، وقال: قد رضيت لكم أحدهما. وولاه عمر بن الخطاب الشام، وفتح الله عليه اليرموك والجابية.
وأم أبي عبيدة أميمة بنت غَنْم بن جابر بن عبد العزي. ودَرَج وَلَد أبي عبيدة بن الجراح، فليس له عقب.
وآخى رسول الله ﷺ بين أبي عبيدة بن الجراح ومحمد بن مسلمة. وكان أبو عبيدة يُسمى القوي الأمين.