وتوفي وهو ابن ثمان وثمانين سنة. سنة اثنتين وثلاثين، وهو معتدل القناة، وكان يخبرنا عن عبد المطلب أنه مات وهو أعدل قناة منه. قال خالد: ورأيت علي بن عبد الله بن العباس معتدل القناة.
العباس بن عثمان بن محمد
أبو الفضل البجلي الراهبي المُكتِّب حدث عن الوليد بن مسلم بسنده عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ فقيل: متى وجبت لك النبوة؟ قال: " فيما بين خلق آدم ونفخ الروح فيه ". أو كما قيل.
وعنه بسنده إلى يونس بن ميسرة بن حلبس قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب فقال: يا أيها الناس؛ أقلوا الرواية عن رسول الله ﷺ وأنتم متحدثون لا محالة فتحدثوا بما كان يُتَحدث به في عهد عمر، إن عمر كان يخيف الناس في الله، أقيموا وجوهكم وصفوفكم في صلاتكم وتصدقوا، ولا يقولن الرجل: إني مُقِلّ لا شيء لي، فإن صدقة المقلّ أفضل عند الله من صدقة المكثر، إياكم وقذف المحصنات، ولا يقولن أحدكم: سمعت وبلغني، فوالله ليؤخذن به، ولو كان قيل في عهد نوح، عوّدوا أنفسكم الخير، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " الخير عادة والشر لجاجة، ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ".
وحدث عنه أيضاً بسنده عن أبي هريرة قال: أُتي رسول الله ﷺ ليلة أُسري به بقدحين من خمر ولبن، فنظر إليهما فأخذ اللبن. فقال جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة، ولو أخذت الخمر لغوت أمتك.
ولد العباس بن عثمان المُكتِّب في سنة ست وسبعين ومئة. وتوفي في سنة تسع وثلاثين ومئتين.