فإني لا ضيعت سر أمانة ... ولا راق في عيني تقول رائق
على أن ناب العشيرة شاغل ... عن اللهو إلا أن تكون بوائق
ثم قالت: وأنت حييت عشراً، وسبعاً وتراً، وثماني تترى، قال: ثم انصرفت به فضربت عنقه.
وعن إسماعيل بن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد أنه قال: تزوج جدي عبد الله بن أبي حدرد امرأة بأربعة أواق، فأخبر ذلك رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: لو كنتم تنحتون من قباء جبل - أو قال: من أحد - ما زدتم على ذلك، عندنا نصف صداقها، قال عبد الله: فانطلقت فجمعتها فأديتها إلى امرأتي، ثم أنبأت بذلك رسول الله ﷺ فقال: ألم أكن قلت لك: عندنا نصف الصداق؟ فلعلك إنما فعلت ذلك لما كان من قولي، فقلت: لا يا رسول الله، وما كان بي إلا ذلك.
وعن كعب بن مالك
أنه تقاضى ابن أبي حدرد ديناً كان له على عهد رسول الله ﷺ في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ﷺ وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله ﷺ حتى كشف سجف حجرته، ونادى كعب بن مالك فقال: يا كعب، قال: لبيك يا رسول الله، فأشار إليه بيده أن ضع الشطر من دينك. قال كعب: قد فعلت يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ قم فاقضه.
وعن ابن أبي حدرد الأسلمي: أنه كان ليهودي عليه أربعة الدراهم، فاستعدى عليه فقال: يا محمد، إن لي على هذا أربعة الدراهم وقد غلبني عليها، فقال: أعطه حقه، قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها، قال: أعطه حقه، قال: والذي نفسي بيده ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر فأرجو أن تغنمنا شيئاً فأرجع فأقضيه، قال: أعطه حقه. قال: وكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ