قال الزبير بن بكار: فولد الزبير بن العوام: عبد الله وبه كان يكنى الزبير، والمنذر، وعروة، وغيرهم. ثم قال: وأمهم أسماء بنت أبي بكر الصديق ذات النطاقين ولد عبد الله بن الزبير في شوال سنة اثنتين من الهجرة.
قال الواقدي: توفي سيدنا رسول الله ﷺ وعبد الله ابن ثماني سنين وأربعة أشهر.
وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، وجده أبو بكر الصديق، وجدته صفية عمة سيدنا رسول الله ﷺ وعمته خديجة زوجة سيدنا رسول الله ﷺ وخالته عائشة زوجة سيدنا رسول الله ﷺ، وهو أول مولود ولد في الإسلام للمهاجرين بالمدينة فحنكه سيدنا رسول الله ﷺ وسماه عبد الله فكبر الصحابة والمسلمون لمولده استكثاراً، وقتل بمكة سنة ثلاث وسبعين فكبر فجرة أهل الشام لقتله استكباراً. بايع النبي ﷺ وهو ابن ثمان سنين، كان صواماً، قواماً، بالحق قوالاً، وللرحم وصالاً، شديد على الفجرة، ذليلاً للأتقياء البررة، وكانت له جمة مفروقة طويلة.
وحملت به أمه وهي متم، فولدت بقباء وحملته إلى سيدنا رسول الله ﷺ فحنكه بتمرة، فكان أول ما دخل في جوفه ريق سيدنا رسول الله ﷺ ودعا له وبارك عليه ﷺ ولم ترضعه أمه حتى أتت به النبي ﷺ فأخذه فوضعه في حجره وحنكه. ولد بعد الهجرة بعشرين شهراً. قتل بمكة وصلب بها، وحمل رأسه إلى المدينة وبعث إلى خراسان فدفن بها.
ولما ولد عبد الله بن الزبير بقباء، وكانت يهود حين قدم رسول الله ﷺ قالت: أخذوهم حتى لا يكون لهم نسل. فلما ولد عبد الله بن الزبير كبر الناس. وكان أول مولود ولد في الإسلام.
وحنكه رسول الله ﷺ ودعا له وأسماه عبد الله قال: قد أسميته بجبريل، ثم جاء وهو ابن سبع سنين أو ثمان ليبايع ﷺ، أمره بذلك الزبير فتبسم رسول الله ﷺ حين رآه