وعن محمد بن كعب القرظي: أن رسول الله ﷺ دخل على أسماء بنت أبي بكر الصديق حين ولد عبد الله بن الزبير فقال: أهو هو؟ فتركت أسماء رضاع عبد الله بن الزبير لما سمعت رسول الله ﷺ يقول هو هو. فقيل لرسول الله ﷺ إن أسماء تركت رضاع عبد الله بن الزبير لما سمعتك تقول: أهو هو، فقال: أرضعيه ولو بماء عينيك. كبش بين ذئاب، ذئاب عليها ثياب، ليمنعن الحرم أو ليقتلن به.
كان الزبير يقبل ابنه عبد الله وهو صغير يقول:
أبيض من آل أبي عتيق ... أحبه كما أحب ريقي
وعن عروة: أن عبد الله بن الزبير وجعفر بن الزبير بايعا رسول الله ﷺ وهما ابنا سبع سنين، فلما رآهما رسول الله ﷺ تبسم وبسط يده فبايعهما.
وعن عبد الله بن عروة: أن النبي ﷺ كلم في غلمة ترعرعوا منهم عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن الزبير، وعمر بن أبي سلمة، فقيل: يا رسول الله، لو بايعتهم فتصيبهم بركتك ويكون لهم ذكر، فأتي بهم إليه فكأنهم تكعكعوا حين جيء بهم إلى النبي ﷺ فاقتحم ابن الزبير أولهم فتبسم رسول الله ﷺ وقال: إنه ابن أبيه، وبايعوه.
وعن عبد الله بن الزبير: أنه أتى النبي ﷺ وهو يحتجم. فلما فرغ قال: يا عبد الله، اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد. فلما برز عن رسول الله ﷺ عمد إلى الدم فشربه. فلما رجع قال: يا عبد الله، ما صنعت؟ قال: جعلته في أخفى مكان علمت أنه بخاف عن الناس. قال: لعلك شربته! قال: نعم. قال: ولم شربت الدم! ويل للناس منك، وويل لك من الناس. قال: فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.