وشهد عبد الله بن سلام فتح نهاوند.
قال هشام بن محمد: نبئت أن عبد الله بن سلام قال: إن أدركني وليس بي ركوب فاحملوني حتى تضعوني بين الصفين. يعني: قبال الأعماق.
كان عبد الله بن سلام إذا دخل المسجد سلم على النبي ﷺ وقال: اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وإذا خرج سلم على النبي ﷺ وتعوذ من الشيطان.
وحدث يحيى بن أبي كثير أن عبد الله بن سلام صك غلاماً صكة، فجعل يبكي ويقول: اقتص مني فيقول الغلام: لا أقتص من سيدي. قال ابن سلام: كل ذنب يغفره الله إلا صكة الوجه.
قال أبو بردة: قدمت المدينة فإذا عبد الله بن سلام جالس في حلقة، متخشع، عليه سيماء الخير، فقال: يا أخي، جئت ونحن نريد القيام، قال: فأذنت له - أو قال: أو قلت له: إذا شئت - فقام فاتبعته حتى انتهيت إلى منزله. قال: من أنت؟ قلت: أنا ابن أخيك، أبو بردة بن أبي موسى. قال: فرحب بي، وسألني وسقاني قدحاً من سويق فشربته، ثم قال: إنكم بأرض الريف، وإنكم تساكنون الدهاقين فيهدون لكم حملان القت والدواخل فلا تقربوها فإنها نار.
توفي عبد الله بن سلام بالمدينة سنة ثلاث وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.