وحدث عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: إنما حرمت الخمر بعينها، والمسكر من كل شراب. روى هذا الحديث مرة: المسكر. وقيل: السكر.
حدث عبيد الله بن عياض بن عمر القاري قال: جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة ونحن جلوس عندها مرجعه من العراق، ليالي قتل علي ﵇ فقالت له: يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟ تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي؟ قال: ومالي لا أصدقك؟ قالت: فحدثني عن قصتهم. قال: فإن علياً ﵇ لما كاتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها: حرواء من جانب الكوفة، وإنهم عتبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميص ألبسك الله واسم سماك الله به، ثم انطلقت فحكمت في دين الله، ولا حكم إلا لله، فلما أن بلغ علياً ما عتبوا عليه، وفارقوه عليه قام فأذن مؤذن بأن لا يدخل على أمير المؤمنين رجل إلا رجلاً قد حمل القرآن. فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه، فجعل يصكه بيده ويقول: أيها المصحف، حدث الناس، فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما تسأل عنه، إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما روينا منه، فما تريد؟ قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا، بيني وبينهم كتاب الله. يقول الله ﷿ في كتابه في امرأة ورجل: " وإن خفتم شقاق بينهما " فأمة محمد أعظم دماً وحرمة من امرأة ورجل، ونقموا علي أن كاتبت معاوية. كتبت: علي بن أبي طالب، وقد جاءنا سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله ﷺ بالحديبية حين صالح قومه قريشاً فكتب رسول الله ﷺ: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: لا أكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: كيف تكتب؟ فقال: اكتب: باسمك اللهم، فقال رسول الله ﷺ: اكتبه. ثم قال فاكتب محمد رسول الله،