وعن ابن عباس شرب النبي ﷺ وابن عباس عن يمينه وخالد بن الوليد عن شماله، فقال له النبي ﷺ: الشربة لك، فإن شئت آثرت بها خالداً، قال: ما أوثر على سؤر رسول الله ﷺ أحداً.
وعن ابن عباس قال: لما قبض رسول الله ﷺ قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب النبي ﷺ نتعلم منهم فإنهم كثير، فقال: العجب والله لك يا بن عباس أترى الناس يحتاجون إليك وفي الأرض من ترى من أصحاب محمد ﷺ فتركت ذلك، وأقبلت على المسألة وتتبع أصحاب رسول الله ﷺ فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل سمعه عن النبي ﷺ فآتيه فأجده قائلاً، فأتوسد ردائي على بابه، تسفي الرياح على وجهي حتى يخرج، فإذا خرج قال: ما جاء بك يا بن عم رسول الله ﷺ فأقول: جئت، بلغني أنك تحدث عن النبي ﷺ فأحببت أن أسمعه منك، فيقول: هلا بعثت إلي حتى آتيك؟ فأقول: أنا كنت أحق أن آتيك. فكان هذا الرجل يمر بي وقد ذهب أصحاب النبي ﷺ واحتاج الناس إلي فيقول: أنت كنت أعقل مني.
وعن ابن عباس قال: كنت أكرم الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار، وأسألهم عن مغازي رسول الله ﷺ وما نزل من القرآن في ذلك، وكنت لا آتي أحداً منهم إلا سر بإتياني لقربى من رسول الله ﷺ فجعلت أسأل أبي بن كعب يوماً وكان من الراسخين في العلم عما نزل من القرآن بالمدينة فقال: نزل سبع وعشرون سورة، وسائرها بمكة.
وكان ابن عباس يأتي أبا رافع مولى رسول الله ﷺ فيقول: ما صنع النبي ﷺ يوم كذا وكذا؟ ومع ابن عباس ألواح يكتب ما يقول.
قال معمر: عامة علم ابن عباس عن ثلاثة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب.