عن الزهري قال: قال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: " هل قلت في أبي بكر شيئاً؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال: " فقل حتى أسمع " فقال: من البسيط
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد ... طاف العدو به إذ يصعد الجبلا
وكان ردف رسول الله قد علموا ... من البرية لم يعدل به رجلا
فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، وقال: " صدقت يا حسان، هو كما قلت ".
قال ابن عيينة: عاتب الله المسلمين كلهم في رسول الله ﷺ غير أبي بكر وحده؛ فإنه خرج من المعاتبة، وتلا قوله تعالى: " إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار ".
عن أنس بن مالك قال: لما هاجر رسول الله ﷺ كان رسول الله يركب، وأبو بكر رديفه، وكان أبو بكر يعرف في الطريق باختلافه إلى الشام، فكان يمر بالقوم فيقولون: من هذا بين يديك؟ فيقول: هادٍ يهدي - وفي رواية: هذا رجل يهديني السبيل.
عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري ثم السلمي: أن رسول الله ﷺ حين آخى بين المهاجرين والأنصار آخى بين أبي بكر الصديق، وخارجة بن زيد بن أبي زهير الخزرجي.
وعن محمد بن عمر بن علي: آخى رسول الله ﷺ بمكة بين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، فلما قدم