بينهم: من يعني بهذا الكلام؟ قالوا: ما نعلم بهذا الكلام إلا الأشعريين؛ إنهم فقهاء علماء، ولهم جيران من أهل المياه جفاة جهلة، فاجتمع جماعة من الأشعريين، فدخلوا على النبي ﷺ، فقالوا: ذكرت طوائف المسلمين بخير، وذكرتنا بشرٍ، فما بالنا؟ فقال رسول الله ﷺ: " لتعلمن جيرانكم، ولتفقهنهم، ولتفطننهم، ولتأمرنهم، ولتنهنهم، أو لأعاجلنكن بالعقوبة في دار الدنيا " فقالوا: يا رسول الله أمّا إذاً فأمهلنا سنةً ففي سنةٍ، نعلمهم ويتعلمون، فأمهلهم سنةً ثم قرأ رسول الله ﷺ: " لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ".
قال نعيم بن يحيى التميمي: قال رسول الله ﷺ: " سيد الفوارس أبو موسى ".
عن أبي بردة قال: قال ابن عمر: علمت أن أباك لقي أبي، فقال: يا أبا موسى، أتحب أن تخلص عملك مع رسول الله ﷺ وأنك تفلت كفافاً؟ قال: لا، قد علمت الناس، وأقرأتهم، قال عمر: ولكن وددت أنه يخلص عملي مع رسول الله ﷺ وأني أنفلت كفافاً، قال: إن أباك كان أفقه من أبي.
قال الأسود بن يزيد: لم أر بالكوفة من أصحاب محمدٍ ﷺ أعلم من علي بن أبي طالب والأشعري.
قال الشعبي: كان الفقهاء من أصحاب محمد ﷺ ستة: عمر، وعلي، وعبد الله بن مسعود، وزيد، وأبو موسى، وأُبي بن كعب.
وقال: قضاة هذه الأمة أربعة: عمر، وعلي، وزيد، وأبو موسى الأشعري، ودهاة هذه الأمة أربعة: عمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، والمغيرة، وزياد.