فأتوا أبا موسى فأخبروه بقول ابن مسعود فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء مادام هذا الحبر بين أظهركم.
وعن أبي موسى قال: لمجلس كنت أجالسه عبد الله بن مسعود أوثق في نفسي من عملي سنة.
وعن عمر بن ميمون قال: قدم معاذ بن جبل على عهد النبي ﷺ فوقع حبه في قلبي، فلزمته حتى واريته في التراب، ثم لزمته بالشام، ثم لزمت أفقه الناس من بعده: عبد الله بن مسعود.
وعن مسروق قال: شاممت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: عمر، وعلي، وعبد الله، ومعاذ، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت، وشاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي، وعبد الله.
وفي حديث غيره: ثم شاممت هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى إلى عمر، وعلي، وعبد الله.
وعن مسروق قال: جالست أصحاب محمد ﷺ فكانوا كالإخاذ، يروي الراكب، والإخاذ يروي الراكبين، والإخاذ يروي العشرة، والأخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، وإن عبد الله من تلك الأخاذ.
وعن تميم بن حذلم قال: جالست أصحاب محمد ﷺ أبا بكر وعمر فما رأيت أحداً أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أحب إلي أن أكون في مسلاخه منك يا عبد الله بن مسعود.