فقال لي: اعرض علي دينك. قال: فأخبرته بالإسلام وأهله، قال: فإني أشهدك أني قد أسلمت. قال: فمات في مرضه ذاك، فدفنته، ورجعت إلى الأوزاعي فأخبرته.
عبد الله بن موهب
الهمداني، ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي وفد على عمر بن عبد العزيز.
حدث عن قبيصة بن ذؤيب قال: أغار رجل من أصحاب النبي ﷺ على سرية من المشركين، فانهزمت فغشي رجل من المسلمين رجلاً من المشركين وهو منهزم، فلما أراد أن يعلوه بالسيف قال الرجل: لا إله إلا الله، فلم ينثن عنه حتى قتله، ثم وجد في نفسه من قتله، فذكر حديثه لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: فهلا نفثت عن قلبه، فإنما يعبر عن القلب اللسان. فلم يلبثوا إلا قليلاً حتى توفي ذلك الرجل القاتل، فدفن، فأصبح على وجه الأرض، فجاء أهله فحدثوا رسول الله ﷺ بذلك فقال: ادفنوه، فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض، فجاء أهله فحدثوا رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: إن الأرض قد أبت أن تقبله، فاطرحوه في غارٍ من الغيران.
وعن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري قال: قال رسول الله ﷺ: ما السنة في الرجل الكافر يسلم على يدي المسلم؟ فقال رسول الله ﷺ: هو أولى الناس بمحياه ومماته، قال عبد العزيز بن عمر: وشهدت عمر بن عبد العزيز قضى بذلك في رجل أسلم على يدي رجل، فمات وترك مالاً وابنةً له، فأعطى عمر ابنته النصف والذي أسلم على يديه النصف.
زاد في حديث: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله بهذا الحديث وأمرهم أن يأخذوا به.