وأنشد أبو القاسم: السريع
من سره العيد فما سرني ... بل زاد من همي وأشجاني
لأنه ذكرني ما مضى ... من عهد أحبابي وإخواني
عبد الجبار بن الحارث بن مالك
أبو عبيد الحدسي ثم المناري من أهل الشراة من أرض البلقاء، وفد على النبي ﷺ وبايعه على الإسلام.
قال عبد الجبار:
وفدت على رسول الله ﷺ من أرض شراة، فأتيت النبي ﷺ فحييته بتحية العرب، فقلت: أنعم صباحاً، فقال: إن الله ﷿ قد حيا محمداً ﷺ وأمته بغير هذه التحية، بالتسليم بعضها على بعض، فقلت: السلام عليكم يا رسول الله، فقال لي: وعليك السلام، ثم قال لي: ما اسمك؟ فقلت: الجبار بن الحارث، فقال لي: أنت عبد الجبار بن الحارث، فقلت: وأنا عبد الجبار بن الحارث، فأسلمت وبايعت النبي ﷺ. فلما بايعت قيل له: إن هذا المناري فارس من فرسان قومه، فحملني رسول الله ﷺ على فرس، فأقمت عند رسول الله ﷺ أقاتل معه، ففقد رسول الله ﷺ صهيل فرسي الذي حملني عليه، فقال: ما لي لا أسمع صهيل فرس الحدسي؟ فقلت يا رسول الله، بلغني أنك تأذيت من صهيله فأخصيته، فنهى رسول الله ﷺ عن إخصاء الخيل، فقيل لي: لو سألت النبي ﷺ كتاباً كما سأله ابن عمك تميم الداري، فقلت: أعاجلاً سأله أم آجلاً؟ فقالوا: بل عاجلاً سأله، فقلت: عن العاجل رغبت، ولكن أسأل رسول الله ﷺ أن يغيثني غذاً بين يدي الله ﷿.