عبد الرحمن بن عسيلة
أبو عبد الله المرادي الصنابحي، وقيل: اسمه عبد الله بن عسيلة والصنابح: بطن من مراد، من أهل اليمن. هاجر إلى النبي ﷺ فتوفي النبي ﷺ قبل أن يقدم المدينة بخمس أو ست، وصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَى الله عليه وسلمى الله عليه وسلمى خلف أبي بكر الصديق، ولم ير النبي ﷺ وقيل إنه يشبه أن يكون له صحبة.
قال الصنابحي: دخلت على عبادة بن الصامت، وهو في الموت، فبكيت فقال: مه لم يبكي؟! فوالله إن استشهدت لأشهدن لك، وإن شفعت لأشفعن لك، وإن استطعت لأنفعنك، ثم قال: والله ما من حديث سمعته من رسول الله ﷺ لكم فيه خير إلا حدثتكموه إلا حديثاً واحداً، وسوف أحدثكموه اليوم، وقد أحيط بنفسي. سمعت رسول الله ﷺ يقول: من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حرم الله عليه النار.
وحدث الصنابحي عن معاذ بن جبل قال: قال النبي ﷺ: لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: شبابه فيما أبلاه، وعمره فيما أفناه، وماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن عمله ماذا عمل فيه. قال أبو سعيد: قال لنا صامت بن معاذ: ليس لمسألة منها جواب.
حدث أبو الأشعث الصنعاني أنه راح إلى مسجد دمشق، وهجر الرواح، فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه فقال: أين تريدان رحمكما الله؟ قالا: نريد هاهنا، إلى أخ لنا مريض نعوده، قال: فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة الله وفضله، قال: فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات، وحط الخطايا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله ﷿ يقول: إني إذا ابتليت عبداً