قال أحمد بن أبي الحواري: بلغني أن نصرانياً أهدى إلى الأوزاعي جرة عسل، فقال له: يا أبا عمرو، تكتب إلى ملك بعلبك، فقال: إن شئت رددت الجرة وكتبت لك، وإلا قبلت الجرة ولم أكتب لك. قال: فرد الجرة، وكتب له، فوضع عنه ثلاثين ديناراً.
قال محمد بن الأوزاعي: قال لي أبي: يا بني، لوكنا نقبل من الناس كل ما يعرضون علينا لأوشك بنا أن نهون عليهم.
قال أبو هزان: كان الأوزاعي من أسخا الناس، وإن كان الرجل ليعرض بالشيء فينقلب الأوزاعي، فيعالج الطعام فيدعوه.
كان الأوزاعي يقول: ندور مع السنة حيثما دارت.
وعن الأوزاعي قال: اصبر على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل فيما قالوا، وكف عما كفوا، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما يسعهم.
وعن الأوزاعي قال: يا بقية، لا تذكر أحداً من أصحاب نبيك إلا بخير، وأزيدك يا بقية: ولا أحداً من أمتك، قال بقية: إذا سمعت الرجل يقع في غيره فهو يقول: انا خير منه.
وقال لي الأوزاعي، يا بقية، العلم ما جاء عن أصحاب محمد ﷺ. وما لم يجئ عن أصحاب محمد ﷺ فليس بعلم.
وعن الأوزاعي قال: لا يجتمع حب علي وعثمان إلا في قلب مؤمن.
وعن الأوزاعي قال: إذا أراد الله بقوم شراً فتح عليهم الجدل، ومنعهم العمل.