إنما تكره أن تنكح على ضر أو تسأل طلاق بنت عمها شيبة بن ربيعة. قال: فأعاد قوله كما قال، قالت: فأعدت عليه قولي، فأعاد قوله الثالثة فقال: إنها عن تنكح تحظ وترض. قالت عائشة: يا فتيتاه! ألا تسمعين ما يقول لك رسول الله ﷺ؟! قالت: فمسحت يدي من غسلها، وذهبت إلى أم كلثوم فأخبرتها بما قاله رسول الله ﷺ. قالت: فأرسلت أم كلثوم إلى عثمان بن عفان وإلى خالد بن سعيد، فزوجانيه. قال: فحظيت والله ورضيت.
وعن عبيد الله بن عبد الله عتبة بن مسعود أن رسول الله ﷺ أعطى رهطاً منهم إلا عبد الرحمن بن عوف فلم يعطه معهم رسول الله ﷺ فخرج عبد الرحمن يبكي، فلقيه عمر بن الخطاب فقال: ما يبكيك؟ فقال: أعطى رسول الله ﷺ رهطاً وأنا معهم، وتركني ولم يعطني، فأخشى أن يكون منع رسول الله ﷺ موجدة وجدها علي. قال: فدخل عمر على رسول الله ﷺ فأخبره خبر عبد الرحمن بن عوف وما قال، فقال رسول الله ﷺ: ليس بي سخط عليه، ولكني وكلته إلى إيمانه.
وعن الحضرمي قال: قرأ رجل عند النبي ﷺ لين الصوت، أولين القراءة، فما بقي أحد من القوم إلا فاضت عينه غير عبد الرحمن بن عوف فقال نبي الله ﷺ: إن لم يكن عبد الرحمن فاضت عينه فقد فاض قلبه.
وكان عبد الرحمن بن عوف يقال له: حواري رسول الله ﷺ.
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
خياركم خياركم لنسائي. قال: فأوصى عبد الرحمن لهن بحديقة قومت - أو بيعت بأربع مئة ألف.