وعن عائشة قالت: لقد مات رسول الله ﷺ وما في بيتي إلا شطر من شعير فكلته ففني، فليتني لم اكله. وقالت: توفي رسول الله ﷺ وما خلف ديناراً ولا درهماً ولا شاة ولا بعيراً. وعنها قالت: لقد مات رسول الله ﷺ وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين. وعنها قالت: والذي بعث محمداً ﷺ بالحق، ما أرى منخلاً ولا أكل خبزاً منخولاً مذ بعثه الله إلى أن قبض ﷺ. فقلت: كيف كنتم تأكلون الشعير؟ قالت: كنا نقول: أف، أف. وعن عائشة قالت: ما رفع النبي ﷺ غداءً لعشاء ولا عشاء قط لغداء. ولا اتخذ من شيء زوجين: لا قميص، ولا رداءين ولا من النعال، ولا رُئي قط فارغاً في بيته.
إنما يخصف نعلاً لرجل مسكين أو يخيط ثوباً لأرملة. وعن عائشة أنها قالت: ما شبع آل محمد ﷺ ثلاثة أيام متتابعة من خبز البر حتى ذاق محمد ﷺ الموت. وما زالت الدنيا علينا عسرة كدرة حتى مات النبي ﷺ. فلما مات النبي ﷺ انصبت الدنيا علينا صباً. وعنها قالت: لقد توفي رسول الله ﷺ وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد، إلا شطر شعير في رف لي، فأكلت منه حتى طال علي فكلته ففني.