وعن أبي جعفر قال: دخل العباس على علي بن أبي طالب وفاطمة وهي تقول: أنا أسن منك. فقال العباس: أما أنت يا فاطمة فولدت وقريش تبني الكعبة والنبي ﷺ ابن خمس وثلاثين سنة. وأما أنت يا علي قبل ذلك بسنوات. وتزوج علي فاطمة في رجب بعد مقدم النبي ﷺ المدينة لخمسة اشهر. وبنى بها مرجعه من بدر، وفاطمة يوم بنى بها علي بنت ثمان عشرة سنة. قال جعفر بن سليمان: ولدت فاطمة سنة إحدى وأربعين من مولد النبي ﷺ. وماتت فاطمة وهي ابنة إحدى وعشرين سنة. وكانت كنية فاطمة ﵍ أم أبيها. وعن عائشة قالت: اجتمع نساء رسول الله ﷺ عند رسول الله ﷺ فلم تغادر منهن امرأة. فجاءت فاطمة تمشي، ما تخطىء مشيتها مشية أبيها صلوات الله عليه فقال: مرحباً يا بنتي، فأقعدها عن يمينه أو عن شماله فسارّها بشيء فبكت، ثم سارّها بشيء فضحكت، فقلت لها: خصك رسول الله ﷺ من بينا بالسِّرار فتبكين؟ فلما قام قلت لها: أخبريني بما سارك؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله ﷺ سره. فلما توفي قلت لها: أسألك بما لي عليك من حق لما أخبرتني. فقالت: أما الآن فنعم. قالت: سارني فقال: " إن جبريل ﵇ كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أرى ذلك إلا عند اقتراب الأجل، فاتقي الله واصبري، فنعم السلف أنا لك. فبكيت، ثم سارني فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو قال: سيدة نساء هذه الأمة "؟ وعن المسور بن مخرمة أن رسول الله ﷺ قال: " إنما فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما آذاها، ويغضبني ما أغضبها ".
وعن علي أن النبي ﷺ قال لفاطمة: " يا فاطمة، إن الله ليغضب لغضبك، ويرضى لرضاك ".