سنة أربع ومئة غزا عثمان بن حيان المري وعبد الرحمن بن سليم الكلبي سميرة فافتتحاها، وفيها غزا عثمان بن حيان قيصرة حصناً من حصون الروم. وقيل: إن عثمان غزا الروم في سنة ثلاث ومئة، وغزاها سنة خمس ومئة.
عثمان بن الخطاب بن عبد الله
ابن العوام أبو عمرو البلوي المغربي المعروف بأبي الدنيا الأشج قدم دمشق. قال أبو عمرو عثمان بن الخطاب: سمعت علي بن أبي طالب ﵇ قال: إنه لعهد النبي الأمي ﷺ إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق.
قال: وسمعت علي بن أبي طالب ﵇ قال: لما نزلت " وتعيها أذن واعية " قال النبي ﷺ: سألت الله ﷿ أن يجعلها أذنك يا علي.
حدث القاضي أبو الحسين أحمد بن يحيى العطار الدينوري بمدينة ميافارقين سنة ست عشرة وأربع مئة، قال: خرجت مع خالي سنة خمس وثلاث مئة نطلب الحج، حتى إذا كنا بمكة، وقضينا حجنا رأيت حلقة دائرة عليها خلق من الناس، فسألت بعضهم: من هؤلاء؟ فقالوا: حجاج من المغرب. فدنوت منهم، فإذا هم يقولون: هذا أبو سعيد الأشج؛ فجلست إليهم حتى صرنا في جماعة كثيرة، فقالوا له: حدثنا، فقال: نعم؛ خرجت مع أبي من المغرب من مدينة يقال لها: مربذة نطلب الحج، فوصلنا مصر، فبلغنا حرب علي بن أبي طالب ﵇ مع معاوية؛ فقال لي أبي: أقم بنا يا بني حتى نقصد إلى علي بن أبي طالب ﵇؛ فلما وصلنا إلى دمشق خرجنا نطلب العسكر، فبينا نحن سائرون وكان يوماً شديد الحر، فلحق أبي عطش شديد، فقلت له: يا أبه اجلس حتى أمضي أرتد