وقيل في وصفه: إنه كان أضلع، أروح الرجلين، وكان من المهاجرين الأولين، هاجر إلى الحبشة ومعه رقية ابنة النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: إنهما لأول من هاجر إلى الله بعد إبراهيم ولوط. ثم هاجر إلى المدينة، واشترى بئر رومة بعشرين ألف درهم، فقال النبي ﷺ: من يزيد في مسجدنا؟ فاشترى عثمان موضع خمس سواري فزاده في المسجد. وجهز جيش العسرة بتسع مئة وخمسين بعيراً، وأتمها ألفاً بخمسين فرساً.
قال أسامة بن يزيد: بعثني رسول الله ﷺ بصفحة فيها لحم إلى عثمان، فدخلت عليه، فإذا هو جالس مع رقية، ما رأيت زوجاً أحسن منهما، فجعلت مرة أنظر إلى عثمان ومرة أنظر إلى رقية، فلما رجعت إلى رسول الله ﷺ قال: دخلت عليهما؟ قلت: نعم. قال: هل رأيت زوجاً أحسن منهما؟ قلت: لا يا رسول الله، وقد جعلت مرة أنظر إلى رقية ومرة أنظر إلى عثمان.
وفي رواية أن رسول الله ﷺ بعث إلى عثمان بهدية، فاحتبس الرسول ثم جاء، فقال له رسول الله ﷺ: ما حبسك؟ ثم قال: إن شئت أخبرتك ما حبسك، كنت تنظر إلى عثمان مرة، وإلى رقية مرة، أيهما أحسن. قال: إي والذي بعثك بالحق، إنه الذي حبسني.
قالوا: وكان أحسن زوج في الإسلام عثمان ورقية. ولما عرض النبي ﷺ الإسلام على عثمان وأسلم قال: يا رسول الله، قدمت حديثاً من الشام، فلما كنا بين معان والزرقاء فتحرك النيام إذا مناد ينادينا أيها النيام هبوا