الثلاث؟ قال: إنهم ولاة الخلافة من بعدي.
وكان جابر بن عبد الله يحدث أن رسول الله ﷺ قال: أري الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله ﷺ، ونيط عمر بن الخطاب بأبي بكر، ونيط عثمان بن عفان بعمر. قال جابر: فلما قمنا من عند رسول الله ﷺ قلنا: أما الرجل الصالح فرسول الله ﷺ، وأما ما ذكر رسول الله ﷺ من نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه ﷺ.
وعن ابن عمر قال: خرج رسول الله ﷺ وبلال فقال: يا بلال، ناد في الناس أن الخليفة أبو بكر. ثم قال: يا بلال، ناد في الناس أن الخليفة بعد أبي بكر عمر. ثم قال: يا بلال، ناد في الناس أن الخليفة من بعد عمر عثمان. قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: يا بلال امض أبى الله ﷿ إلا ذلك. ثلاث مرات.
وعن سهل بن أبي حثمة قال: بايع النبي ﷺ أعرابياً، فلما خرج من عنده قال له علي: إن مات النبي ﷺ فممن تأخذ حقك؟ قال: ما أدري. قال: ارجع فسله. فرجع الأعرابي فسأله، فقال له النبي ﷺ: من أبي بكر. فلما خرج قال له علي: فإن مات أبو بكر ممن تأخذ؟ قال: لا أدري. قال: ارجع فسله، فسأله فقال: من عمر. فلما خرج قال علي: فإن مات عمر؟ قال: لا أدري، قال: ارجع فاسأله، قال فرجع فسأله، فقال النبي ﷺ: من عثمان. فلما خرج قال علي: فإن مات عثمان فممن تأخذ حقك؟ قال: لا أدري. قال: ارجع فاسأله. قال: فرجع فسأله، فقال له النبي ﷺ: إذا مات عثمان فإن استطعت أن تموت فمت.