وعن علي بن أبي طالب قال: أكثر على مارية أم ابراهيم في قبطي ابن عم لها، يزورها ويختلف إليها، فقال رسول الله ﷺ: خذ هذا السيف فانطلق فإن وجدته عندها فاقتله. قال: قلت: يارسول الله، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به أم الشاهد يرى مالم يرى الغائب؟ قال رسول الله ﷺ: بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. فأقبلت متوشحا بالسيف، فوجدته عندها، فاختطت السيف فلما رآني عرف أني أريده فأتى نخلاً فرقا هربا، ثم رمى بنفسه على قفاه ثم شال برجليه، فإذا به أجب أمسح، ماله مما للرجل قيل ولا كثير. فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: الحمد لله الذي صرف عنا أهل البيت.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لأم ابراهيم حين ولدت: أعتقها ولدها. قال محمد بن عمر: توفيت مارية أم ابراهيم ابن رسول الله ﷺ في المحرم سنة ست عشرة من الهجرة. فرئي عمر بن الخطاب يحشر الناس ليشهدوها، وصلى عليها، وقبرها بالبقيع. ومنهن ريحانة بنت زيد: قال محمد بن عمر الواقدي: قالوا: وكانت ريحانة بنت زيد من بني النضير متزوجة في بني قريظة. وكان رسول الله ﷺ قد أخذها لنفسه صفياً. وكانت جميلة، فعرض عليها رسول الله ﷺ أن تسلم، فأبت إلا اليهودية، فعزلها رسول الله ﷺ ووجد في نفسه، فأرسل إلى ابن سعية فذكر له ذلك فقال ابن سعية: فداك أبي وأمي هي تسلم. فخرج حتى جاءها فجعل يقول لها: لا تتبعي قومك، فقد رأيت ما أدخل عليهم حيي بن أخطب، فأسلمي يصطفيك رسول الله ﷺ لنفسه. فبينا رسول الله ﷺ في أصحابه إذ سمع وقع نعلين فقال: إن هاتين لنعلا ابن سعية يبشرني بإسلام ريحانة. فجاءه فقال: يا رسول الله ﷺ، قد أسلمت ريحانة فسر بذلك، ثم إن رسول الله ﷺ أرسل بها إلى بيت سلمى بنت قيس أم المنذر، فكانت عندها حتى حاضت حيضة ثم طهرت من حيضها، فجاءت أم المنذر فأخبرت رسول الله ﷺ، فجاءها