استلموا قبلوا أيديهم، قلت: وابن عباس؟ قال: نعم، حسبت كثيراً. قلت: هل تدع أنت إذا استلمت أن تقبل يدك؟ قال: فلم أستلمه إذاً؟ قال عبد الرازق: أخذ أهل مكة الصلاة من ابن جريج، وأخذها ابن جريج عن عطاء، وأخذها عطاء من ابن الزبير، وأخذها ابن الزبير من أبي بكر الصديق ﵁، وأخذها أبو بكر الصديق عن النبي ﷺ، وأخذها النبي ﷺ عن جبريل ﵇.
قال عبد الرزاق: وما رأيت أحداً أحسن صلاة من ابن جريج، كان يصلي ونحن خارجون فيرى كأنه أسطوانة، وما يلتفت يميناً ولا شمالاً.
وفي حديث آخر بمعناه: وأخذها النبي ﷺ عن الله تعالى.
قال ابن جريج: كان عطاء بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة، فيقرأ مئتي آية من سور البقرة وهو قائم ما يزول منه شيء ولا يتحرك.
قال ابن عيينة: قلت لابن جريج: ما رأيت مصلياً مثلك! قال: فكيف لو رأيت عطاء؟! قدم ابن عمر مكة فسألوه، فقال: تجمعون لي المسائل وفيكم عطاء بن أبي رباح؟! وعن قتادة قال:
أعلم الناس من أهل زمانه بالحرام والحلال الحسن، وأعلمهم بالتفسير عكرمة، وأعلمهم بالمناسك عطاء.