يخوضون، فإن تكلم أو سئل عن شيء أحسن الجواب.
قال الأوزاعي: مات عطاء وهو أرضى أهل الأرض، وكان أكثر من يستند غليه سبعةٌ أو ثمانيةٌ، وما كان أكثرهم من يهتدى إليه.
قال رجل لابن جريج: لولا هذا الأسودان لم يكن لنا فقه. قال: من؟ قال: عطاء ومجاهد. فقال ابن جريج: فضّ الله فاك، تقول لهما الأسودان؟! قال سلمة بن كهيل: ما رأيت أحداً يريد بهذا العلم وجه الله غير هؤلاء الثلاثة: عطاء وطاوس ومجاهد.
قال ابن جريج: كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة، وكان من أحسن الناس صلاةً.
قال أبو عبد الله: العلم خزائن يقسمه الله لمن أحب، لو كان يخص بالعلم أحداً لكان أهل بيت رسول الله ﷺ أولى.
كان عطاء بن أبي رباح واسم أبي رباح أسلم حبشياً، وكان يزيد بن أبي حبيب نوبيّاً أسود، وكان الحسن البصري مولى للأنصار، وكان ابن سيرين مولى للأنصار.
قال الزهري: قدمت على عبد الملك بن مروان، فقال: من أين قدمت يا زهري؟ قلت: من مكة.
قال: ثمن خلفت يسودها وأهلها؟ قلت: عطاء بن أبي رباح. قال: من العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي. قال: فيم سادهم؟ قلت: بالديانة والرواية. قال: إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا.