اجلس أنت ". وصنع ذلك ثلاث مرار، فقلت: يا رسول الله: إنا نحن من معدّ، قال: " لا ". قلت: ممن نحن؟ قال: " أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير ".
وعن عقبة بن عامر قال: جئت في اثني عشر راكباً حتى حللنا برسول الله ﷺ: فقال أصحابي: من يرعى لنا إبلنا، وننطلق فنقتبس من نبي الله ﷺ فإذا راح ورحنا أقبسناه مما سمعنا من رسول الله ﷺ؟ ففعلت ذلك أياماً، ثم إني فكرت في نفسي، فقلت: لعلّي مغبون يسمع أصحابي ما لم أسمع، ويتعلمون ما لم أتعلم من نبيّ الله ﷺ، فحضرت يوماً، فسمعت رجلاً يقول: قال نبيّ الله ﷺ: " من توضأ وضوءاً كاملاً كان من خطيئته كيوم ولدته أمه ".
فتعجبت لذلك؛ فقال عمر بن الخطاب: فكيف لو سمعت الكلام الأول كنت أشد عجباً، فقلت: اردد عليّ جعلني الله فداك قال: قال رسول الله ﷺ: " من مات لا يشرب بالله شيئاً فتح الله له أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء، ولها ثمانية أبواب ".
قال: فخرج علينا نبيّ الله ﷺ، فجلست مستقبله، فصرف وجهه عني، حتى فعل ذلك مراراً، فلما كانت الرابعة، قلت: يا نبيّ الله بأبي وأمي، لم تصرف وجهك عني؟ فأقبل عليّ فقال: واحدٌ أحبّ إليك أم اثنا عشر؟ فلما رأيت ذلك رجعت إلى أصحابي.
قال عقبة بن عامر الجهني: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن في الصّفّة وكان عقبة بن عامر من أصحاب الصّفّة فقال: " أيّكم يحب أن يغدو إلى بطحان أو العقيق فيأتي كلّ يوم بناقتين