وكان علقمة بن علاثة نافر عامر بن الطفيل في الجاهلية، ثم وفد على سيدنا رسول الله ﷺ، فأسلم، فكتب رسول الله ﷺ إلى خزاعة يبشرهم بإسلامه، فقال: " أسلم علقمة بن علاثة، وابنا هوذة، وبايعا، وأخذا لمن وراءهما من قومهما ".
واستعمل عمر بن الخطاب علقمة بن علاثة على حوران، فمات بها، فقال الحطيئة يرثيه: من الطويل
لعمري لنعم الحيّ من آل جعفرٍ ... يحوران أمسى أدركته الحبائل
لقد أدركت حزماً وجوداً ونائلاً ... وحلماً أصيلاً خالفته المجاهل
وقدراً إذا ما أنفض القوم أرفضت ... إلى نارها تسبى إليها الأرامل
لعمري لنعم المرء لا واهن القوى ... ولا هو للمولى على الدهر خاذل
وما كان بيني لو لقيتك سالماً ... وبين الغنى إلا ليالٍ قلائل
فلو عشت لم أملل حياتي وإن تمت ... فما في حياة بعد موتك طائل
وأم علقمة بن علاثة ليلى بنة أبي سفيان بن هلال بن عمرو بن جشم بن عوف بن النخع.
قال ابن أبي حدرد الأسلمي: تذاكرنا يوماً في مسيرنا الشكر والمعروف، فقال محمد بن مسلمة: كنا يوماً عند رسول الله ﷺ، فقال لحسان بن ثابت: " يا حسان أنشدني قصيدة من شعر الجاهلية، فإن الله قد وضع عنك آثامها في شعرها وروايتها "، فأنشد قصيدة للأعشى هجا بها علقمة بن علاثة: من السريع