لأحدثنّك حقاً، إن رسول الله ﷺ أمر بالأبواب الشارعة في المسجد فسدت، وترك باب علي، فقال: إنهم وجدوا من ذلك، فأرسل إليهم " أن بلغني أنكم وجدتم من سدي أبوابكم وتركي باب علي، وإني والله ما سددت من قبل نفسي، ولا تركت من قبل نفسي، إن أنا إلا عبد مأمور أمرت بشيء فقلت: " إن أتّبع إلا ما يوحى إلي ".
وعن العلاء بن عرار قال: إني قلت لعبد الله بن عمر وهو في المسجد جالس: كيف تقول في هذين الرجلين علي وعثمان؟ فقال عبد الله: أما علي فلا تسأل عنه أحداً، وانظر إلى منزله من منزل رسول الله ﷺ، فقد أخرجنا من مسجد رسول الله ﷺ إلا علي، وأما عثمان فتلا: " يوم التقى الجمعان " فأذنب ذنباً عظيماً، فعفا الله عنه، وأذنب فيكم ذنباً من دون فقتلتموه.
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:
جاءنا رسول الله ﷺ، ونحن مضطجعون في المسجد، وفي يده عسيب رطب، فضربنا وقال: " أترقدون في المسجد؟ إنه لا يرقد فيه أحد "، فأجفلنا، وأجفل معنا علي بن أبي طالب، فقال رسول الله ﷺ: " تعال يا علي، إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي، يا علي، إنك لتذودنّ عن حوضي يوم القيامة رجالاً كما يذاد البعير الضالّ عن الماء، بعصاً معك من عوسج، كأنّي أنظر إلى مقامك من حوضي ".
وعن أبي سعيد الخدري أن النّبي ﷺ قال لعلي: " لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك ".
وعن أم سلمة قالت: خرج النّي ﷺ من بيته حتى انتهى إلى صرح المسجد، فنادى بأعلى صوته: " إنه لا يحلّ المسجد لجنب ولا لحائض إلا لمحمد ﷺ وأزواجه، وعلي وفاطمة بنت محمد ﷺ، ألا هل بينت لكم الأسماء أن تضلوا ".