قال جابر: وكنت أنا وابن مسعود، فأمر بنا رسول الله ﷺ فأدخلنا عليه فجلسنا معه، ثم دعا رسول الله ﷺ بتلك الأرغفة فكسرها بيده، ثم غرّف عليها من تلك الدجاجة، ودعا بالبركة، فأكلنا جميعاً حتى تملأنا شبعاً، وبقيت فضلة لأهل البيت.
قال: هاذ حديث غريب. والمشهور حديث انس وهو ما أسند إلى علي قال: أهدي لرسول الله ﷺ طير يقال له الحبارى، فوضعت بين يديه، وكان أنس بن مالك يحجبه، فرفع النبي ﷺ يده إلى الله، ثم قال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ".
قال: فجاء علي فاستأذن، فقال له أنس: إن رسول الله ﷺ يعني على حاجة، فرجع، ثم دعا رسول الله ﷺ فرجع، ثم دعا الثالثة فجاء علي فأدخله، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: " اللهم، وإليّ ". فأكل معه، فلما أكل رسول الله ﷺ خرج علي.
قال أنس: ابتعت عليّاً فقلت: يا أبا حسن، استغفر لي، فإن لي إليك ذنباً، وإن عندي بشار، فأخبرته بما كان من النبي ﷺ، فحمد الله واستغفر لي ورضي عني، أذهب ذنبي عنده بشارتي إياه.
وعن أنس قال: أهدي لرسول الله ﷺ حجل مشوي بخبزه وصنابه فقال رسول الله ﷺ: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام "، فقالت عائشة: اللهم اجعله أبي، وقالت حفصة: اللهم اجعله أبي. قال أنس: وقلت: اللهم اجعله سعد بن عبادة. قال أنس: فسمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا علي بالباب، فقلت: إن رسول الله ﷺ على حاجة، فانصرف، ثم سمعت حركة بالباب، فسلم عليّ، فسمع رسول الله ﷺ صوته، فقال: " انظر من هذا؟ " فخرجت فإذا هو علي،