وعن عبد الله بن العباس قال: كنت أنا وأبي العباس بن عبد المطلب جالسين عند رسول الله ﷺ إذ دخل علي بن أبي طالب، فسلم فرد عليه رسول الله ﷺ وبشّ به، وقام إليه فاعتنقه، وقبل بين عينيه، وأجلسه عن يمينه، فقال العباس: يا رسول الله أتحبّ هذا؟ فقال النبي ﷺ: " يا عم رسول الله والله لله أشد حبّاً له مني، إن الله جعل ذرية كل نبيٍّ في صلبه، وجعل ذريتي في صلب هذا ".
وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن علمه ما عمل به، وعن مالهم ممّ اكتسبه، وفيم أنفقه، وعن حبنا أهل البيت ". فقيل: يا رسول الله، ومن هم؟ فأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب.
وعن عائشة قالت: ما خلق الله خلقاً كان أحب إلى رسول الله ﷺ من علي.
وعن بريدة قال: كان أحب النساء إلى رسول الله ﷺ فاطمة، ومن الرجال علي.
قال جميع بن عمير:
دخلت مع أمي على عائشة فقالت: أخبرتني كيف كان حب رسول الله ﷺ لعليّ؟ فقالت: عائشة: كان أحب الناس إلى رسول الله ﷺ، لقد رأيته يوماً أدخل تحت ثوبه وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً "، قالت: فذهبت لأدخل رأسي فمنعني، فقلت: يا رسول الله، أولست من أهلك؟ قال: " إنك على خير إنك على خير ".
وعن جميع عن عائشة قال: قلت لها: من كان أحب الناس إلى رسول الله ﷺ؟ قال: قالت: أما من الرجال فعلي. وأما من النساء ففاطمة.