كان عمرو بن سالم ركب إلى النبي ﷺ عندما كان من أمر خزاعة وبين بكر بالوتير، حتى قدم المدينة إلى رسول الله ﷺ يخبره الخبر، وقال أبياتاً. فلما قدم على رسول الله ﷺ أنشده إياها: الرجز
اللهم إني ناشدٌ محمداً ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
ووالداً كنّا وكنت الولدا ... ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا
فانصر رسول الله نصراً عتدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجرّدا ... في فيلقٍ كالبحر يجر مزبدا
إنّ قريشاً أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكّدا
وزعموا أن لست تدعوا أحدا ... فهم أذلّ وأقلّ عددا
قد جعلوا لي بكداءٍ مرصدا ... هم بيّتونا بالوتير هجّدا
فقتلونا ركّعاً وسجّدا
فقال رسول الله ﷺ: " نصرت يا عمرو بن سالم "، فما برح حتى مرت عنانة في السماء، فقال رسول الله ﷺ: " إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب "، وأمر رسول الله ﷺ الناس بالجهاد، وكتمهم مخرجه، وسأل الله أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم.