تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، وتؤمن بالجنة والنار والبعث بعد الموت "، فبايعه، وقبل الإسلام، وصبوا عليه الماء حتى اغتسل ثم تعشى مع رسول الله ﷺ وبات يصلي معه. فلما أصبح اشتمل على سيفه، ورسول الله ﷺ يتلوه، والمهاجرون خلفه حتى وقف على قريش، وقد اجتمعوا، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " فتفرقت حينئذ قريش عن مجالسها.
وفي حديث آخر بمعناه ذكره ابن إسحاق قال:
ثم إن قريشاً بعثت عمر بن الخطاب، وهو يومئذ مشرك في طلب رسول الله ﷺ، في دار في أصل الصفا، ولقيه النحّام وهو نعيم بن عبد أسد، أخو بني عدي بن كعب، وقد أسلم قبل ذلك، وعمر متقلد سيفه، فقال: يا عمر، أين تراك تعمد؟ فقال: أعمد إلى محمد هذا الذي سفّه أحرم قريش، وسفّه آلهتها، وخالف جماعتها، فقال له النحام: لبئس الممشى مشيت يا عمر، ولقد فرطت، وأردت هلكة بني عدي بن كعب، أو تراك مفلتاً من بني هاشم وبني زهرة، وقد قتلت محمداً ﷺ؟ فتحاورا حتى ارتفعت أصواتهما، فقال له عمر: إن لأظنك قد صبأت، ولو أعلم ذلك لبدأت بك. فلما رأى النحام أنه غير منته قال: فإني أخبرك أن أهلك ختنك قد أسلموا، وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك. فلما سمع عمر تلك المقالة يقولها قال؟ وأيّهم؟ قال: ختنك وابن عمك وأختك. فانطلق عمر حتى أتى أخته، وكان رسول الله ﷺ إذا أتته الطائفة من أصحابه من ذوي الحاجة نظر إلى أولي السّعة فيقول: عندك فلان، فوافق ذلك ابن عم عمر وختنه زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، فدفع إليه رسول الله ﷺ خبّاب الأرتّ مولى ثابت بن أم أنمار حليف بني زهرة، وقد أنزل الله ﷿ " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلاّ تذكرةً لمن يخشى ". وكان رسول الله ﷺ دعا ليلة الخميس فقال: اللهم، أعزّ الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام، فقال ابن عم