بحديث سمعته من رسول الله ﷺ يقول: " إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: لا يرفعن أحد من هذه الأمة كتابه قبل أبي بكر وعمر ".
وعن أبي موسى الأشعري قال: كنت مع رسول الله ﷺ في حديقة بني فلان، والباب علينا مغلق، ومع النبي ﷺ عود ينكت به في الأرض إذ استفتح رجل فقال النبي ﷺ: " يا عبد الله بن قيس ". فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: " قم فافتح له الباب، وبشّره بالجنة "، فقمت، ففتحت له الباب، فإذا أنا بأبي بكر الصديق، فأخبرته بما قال له النبي ﷺ، فحمد الله تعالى، ودخل فسلم ثم قعد، وأغلقت الباب، فجعل النبي ﷺ ينكت بذلك العود في الأرض، فاستفتح آخر، فقال: " يا عبد الله بن قيس، قم فافتح له الباب، وبشّره بالجنة ". فقمت، ففتحت له الباب فإذا أنا بعمر بن الخطاب، فأخبرته بما قال النبي ﷺ، فحمد الله تعالى، ودخل، فسلم وقعد، وأغلقت الباب، فجعل النبي ﷺ ينكت بذلك العود في الأرض إذ استفتح الباب، فقال النبي ﷺ: " يا عبد الله بن قيس قم فافتح الباب وبشّره بالجنة على بلوى تكون "، فقمت، ففتحت له الباب، فإذا أنا بعثمان بن عفان فأخبرته بما قال النبي ﷺ، فقال: المستعان بالله، وعلى الله التكلان، ثم دخل فسلم وقعد.
وعن المختار بن فلفل عن أنس بن مال قال:
جاء النبي ﷺ فدخل بستاناً، وجاء آتٍ، فدق الباب فقال: " قم يا أنس، فافتح له، وبشّره بالجنة، وبشره بالخلافة من بعدي "، قلت: يا رسول الله، أعلمه؟ فقال: " أعلمه "، فإذا أبو بكر، فقلت: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد رسول الله ﷺ، قال: ثم جاء آتٍ فدق الباب فقال: " يا أنس، قم فافتح الباب له، وبشّره بالجنة، وبشّره بالخلافة من بعد أبي بكر "، قال: قلت: يا رسول الله، أعلمه؟ قال: " أعلمه "، قال: فخرجت، فإذا عمر، فقلت له، أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد أبي بكر، قال: ثم جاء آتٍ، فدق الباب، فقال: " قم يا أنس، فافتح له، وبشّره بالجنة، وبشّره بالخلافة من بعد عمر، وإنه مقتول "، فخرجت، فإذا عثمان، فقلت له: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد عمر، وإنك مقتول، قال: فدخل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، والله، ما تغنيت ولا تمنيت، ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعتك. قال: " هو ذلك يا عثمان ".